- والي الخرطوم ينتقد ارتفاع تكلفة الاتصالات رغما من التطور الذي شهده هذا القطاع
يصادف السابع عشر من شهر مايو من كل عام الاحتفال باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات وهو التاريخ الذى يصادف الذكرى السنوية الاولى لإنشاء الاتحاد الدولى للإتصالات لذلك اتخذت العديد من البلدان هذه الذكرى لجرد حسابتها وبيان موقفها من
التطور الذى صاحب هذه التقنية التى اجتاحات العلم خلال العقد الاخير سعيا لسد الفجوة الرقمية من خلال استخدام تقنيات الاتصال والمعلومات حيث حمل شعارهذا العام "مدينة افضل .. حياة افضل .. بفضل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات" وتأكيدا لاهمية هذه اليوم نظمت الهيئة القومية لللإتصالات والمركز القومى للمعلومات ندورة كبرى حضرها جمع غفير من المسؤلين بالدولة وممثلى شركات الاتصالات وقطاع المعلومات بالبلاد اضافة الى العديد من المهتمين فى هذا المجال وذلك يوم امس الاول ببرج الاتصالات بضاحية المنشة بالخرطوم .
مرحلة مهمة فى التاريخ
وزير الاعلام والاتصال الزهاوي ابراهيم مالك خاطب الحضور قائلا ان بلادنا مرت بمرحلة
مهمة من تاريخها شهدت فيه تطورا وانتشارا في خدمات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حتي كافة ارجاء الوطن لكي ينعم مواطنية بنعمة التواصل والاتصال ، الذي فاقت فيه الاستثمارات في قطاع الاتصالات والمعلومات بالبلاد حتي منتصف هذا العام 4.2 بليون دولار ووفرت (40) الف وظيفة عمل ، في وقت يشهد فيه عالم اليوم اهتماما بالغا ومتزايدا بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق اهدافا متعددة في جميع انشطة المجتمع ، مما يسهم في خدمة وتطوير المجتمعات وبيئتها علي مختلف اشكالها.
سن قوانين
ويشير الزهاوي في خطابه الي التغيير الكبير الذي احدثته في التكنولوجيا في شتي المجالات علي تباينها من ادارة الاسر الي ادارة المؤسسات والحكومات دون هدر للطاقات الموارد والوقت مما اثرت علي شكل التواصل في النسيج الاجتماعي ، يضيف ان الدولة عمدت في
ظل التدفق الهائل والتطور المتنامي لتكولوجيا الاتصالات والمعلومات علي سن قوانين تحكم المجال كقانون المعاملات الالكترونية لسنة 2007موقانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007م اضافة الي الشروع في صياغة مشروع قانون تنظيم مهن نظم الحاسوب ومشروع قانون قانون حق الحصول علي المعلومات ، الذي وصفه الزهاوي بانه سيساعد افراد المجتمع في الحصول بسهولة ويسر علي المعلومة من مصادرها الاولية ، يكشف عن ان الدولة تعمل حاليا في تنقيح قانون الاتصالات لكي يصبح القانون مواكبا للمعلومات بعد اضافت مهمة تنظيم خدمة البريد اليه تحت مسمي قانون الاتصالات والخدمات البريدية بجانب اصدار اوامر تاسيس لكل من هيئات للاذاعة والتلفزيون القوميين والهيئة العامة للبث .
دعائم صلبة لمشروع الحكومة الالكترونية
يؤكد وزير الاعلام والاتصالات سعي الدولة لارساء دعائم صلبة لمشروع الحكومة الالكترونية لخدمة المواطن وذلك لممارسة اعماله الحياتية المختلفة بطرق افضل كاستخراج كافة المستندات الثبوتية دونما عناء ، اضافة الي ان من تلك الدعائم التي تم الشروع فيها حالياارساء بنية تحتية من شبكات اتصال لجميع مرافق الدولة والانتشار في توسعة الشبكات لتغطي جميع الولايات تحقيقا لاهداف الالفية الثالثة وبنود ومقررات اعلان المبادئ الصادرة عن القمة العالمية لمجتمع المعلومات بمرحلتيها (جنيف و تونس).
ضرورة ملحة
ويقول الزهاوي ان استخدام مثل هذه التكنولوجيا لم يعد من باب الترف بل انها اصبحت ضرورة ملحة تفرضها متطلبات المواكبة لحياة افضل ، ويضيف ان الشركات العاملة في مجال الاتصالات في البلاد وسعت خدماتها الحديثة لتشمل جميع بقاع السودان نتيجة لشبكاتها من الالياف الضوئية التي فاقت الـ(17) الف كيلو متر علي امتداد القطر ، واعرب عن امله بان تتواصل الجهود لمزيد من النشر والتوسع في شبكاتها ، متدحا فكرت الدولة بانشاء صندوق دعم المعلوماتية بالتعاون مع الشركات العاملة ، مما اسهم في تحسين كثير من الخدمات مثل بيئة التعليم من خلال مشروع حواسيب المدارس حيث تم توزيع مايفوق (16) الف جهاز حاسوب في المرحلة الاولي من المشروع و(1120) معمل حاسوب متكامل لولايات السودان و(180) مركز نفاذ للخدمة الشاملة بالولايات و(18) خلوة الكترونية لتعليم القران الكريم بجانب توزيع الاف من الحواسيب للافراد والاتحادات طلابا وموظفين في مشروع حاسوب لكل اسرة ، اضافة الي وانشاء نظام شبكات الصراف الالي حيث تم ربط جميع المصارف بفروعها وبالنبك المركزي والتي بلغت مايقارب (500) موقعا للصرف الالي ، ويمكن التعامل بها خارجيا في بعض الدول.





