- منح قلادة النيل العظمى وهى أرفع تكريم تمنحة جمهورية مصر
يعتبر دكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل فى الكيمياء من الشخصيات التى سلهمت بأبحاثها العلمية وإكتشفاتها المرموقة فى نهضة العلم وفائدة البشرية ...وهذا إن دل على أن الشخصية العربية هى أم العلوم وواضعة فهاريس العلم والتعلم وهى التى فتحت أبواب
المعرفة والبحث والتبحر بشتى صنوفها وأنواعها وأشكالها .....إن الدراسات والأبحاث التى قدمها العالم الكبير الفذ أحمد زويل ستظل علامة تجربتك على الوقوف عندها وإبن النيل لديه لديه الكثير ليقدمه ...فى هذه المساحة سنقف على حياته ونشاته وأوراقه العلمية وأبحاثه والكيفية التى أعلن بها تفوقه بحصوله على أرفع جوائز العلم وهى جائزة نوبل للكيمياء ....
المولد والنشاة
ولد أحمد زويل فى مدينة دمنهور بالدلتا بمصر وكان والده قد هاجر من السكندرية إلى دمنهورأثناء الحرب العالمية الثانية وإستقر هناك وتزوج وأنجب ثلاث بنات وولد واحد هو أحمد عام 1946 فنشا وترعرع فى بلدة دسوق حيث نواة للدراسة الجديدة فى ذلك العمر .المعروف أن دور المسجد فى الإسلام لم يقتصر على أداء الصلوات فقط وإنما كان للتعليم والدراسة أيضا .
تفوق أكاديمى .
فى عام 1963 التحق بكلية العلوم جامعة الإسكندرية التى تخرج فيها بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف الأولى وتم تعيينه معيدا بنفس الكلية ومن ثم واصل دراسته حتى أكمل الماجشتير عام 1968 وبدا بنشر بحوثه وأوراقه العلمية مع باحثين أخرين من كلية العلوم فى عام 1969 وهونفس العام الذى تزوج فيه من زوجته الأولى (ناهد) وسافر الى الولايات المتحدة الإمريكية التى حظى منها بمنحة مجانية لإستكمال دراساته فى جامعة بنسلفانيا وواصل أحمد تميزه العلمى ونجاحاته الباهرة هناك إذ أكمل دراسته للدكتوراة بإثنى عشربحثا علميا منشورا مما حدا بالمشرف أن يقوم بتزكيته لنيل منحة دراسات فوق الدكتوراه والتى كانت فى جامعة بيركلى بكلفورنيا ونشر أحمد خلال تلك الفترة ثمانى أوراق علمية .
إبحاثه العلمية
وفى علم 1975 دعى لزيارة العراق وأثنا الزيارة حاول المسؤولين هناك إقناعه بالبقاء والعمل فى العراق وكان العراق فى ذلك الوقت قد شرع فى إنشاء مركز الحسن بن الهيثم لأبحاث الليزر .ولكنه فضل الرجوع لإستكمال بحوثه وأعماله فى أمريكا .وفى 1976 إلتحق للعمل بمعهد كلفورنيا للتكنولوجياوالمعروف ب(كالتك )حيث واصل أبحاثه فى مجال الجزيئات أو ظاهرة الترابط والإشراف على البحوث وإلقاء المحاضرات لطلاب الدراسات العليا فى مجال الليزر والطيف الضوئى كما شارك فى تلك الفترة بإلقاء محاضرات عامة فى تبسيط العلوم ضمن برنامج محاضرات ارنست واطسن الذى رعته جامعة كالتك وفى عام 1982 حصل على درجة الإستاذية فى الفيزياء الكيميائية .
تفوقه العلمى .
بدأ أحمد زويل يسطع بصورة واضحة منذ عام 1988 حين تمت دعوته لإلقاء سلسلة محاضرات كأستاذ زائر مميز فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة .وفى عام 1989 دعى الى المملكة العربية السعودية لتسلم جائزة الملك فيصل العالمية وكان أول عربى يفوز بها فى مجال العلوم وكانت هذه الزيارة هى المناسبة التى تعرف ب(ديمة الفلاح )التى فاز والدها بالجائزة فى مجال الاداب والتى اصبحت زوجته الثانية فيما بعد ..وفى عام 1922 قامت جامعة القاهرة بمنحه درع الجامعة تقديرا لجهوده العلمية وبعد ذلك بعام منحته الجامعة الامريكية بالقاهرة درحة الدكتوراه الفخرية وفى عام 1995 منحته جمهورية مصر وسام العلم والفنون من الطبقة الأولى ثم فى عام 1998 أصدرت هيئة البريد المصرية طابعين بريديين عليهما صورته .أما فى الولايات المتحدة الأمريكية فقد حصل على ثلاث من أرفع الجوائز العلمية ففى عام 1993 حصل على جائزة وولف التى تمنحها مؤسسة وولف بهدف (تشجتع توظيف العلم والفن فى خدمة الانسانية )وفى عام 1997 حصل على جائزة ولسن فى الكيمياء ثم عام 1998 حصل على جائزة بنجامين فرانكلين )).
جائزة نوبل
فى تمام الساعة الخامسة والنصف من صباح الثلنى عشر من اكتوبر 1999 تم إعلان فوز أحمد زويل بجائزة نوبل فى الكيمياء وتم التسليم الرسمى فى الإحتفال الذى أقامته الأكاديمية السويدية للعلوم فى العاشر من ديسمبر من نفس العام .نال أحمد زويل الجائزة عن إكتشافه ورصده للتفاعلات الجزيئية فى زمن قدره فمتو ثانية أى جزء من مليون مليار جزء من الثانية او واحد على عشرة مرفوعة للقوة 15 ) وقد بدات الفكرة فى هذا الموضوع أثناء بحوثه عن الترابط بين الجزيئيات عندما كان يقوم بدراسات ما بعد الدكتوراة حوالى عام 1980 ونشر مع مجموعته البحثيه الأبحاث لأجل إستخدام أفضل للزمن عبر استخدام الليزر بيكو ثانية لمراقبة ورصد الروابط الكيميائية بين الجزيئيات حيث قاموا باستخدام جهاز ضغط الومضات لتطوير المراقبة فى زمن أقل من البيكو ثانية ونشرت تلك الدراسة عام 1985 بعد ذلك بعامين أى فى عام 1987 تمثلت النقلة الكبرى فى استخدام تقنية التصوير التقيفى للإمساك بالحالات الإنتقالية للجزيئيات لرصد تكون الروابط الكيميائية بينها ورؤية حركة الذرات منفردة فى زمن حقيقى وترتب على ذلك مبلاد مصطلح الفمتو ثانية وولدت كذلك علوم الفمتو كيمياء والفمتو بيولوجيا وبذا يعتبر أحمد زويل هو مؤسس علم الفمتوكيمياء وهو الإنجاز الذى نال عنه جائزة نوبل .






