- مسئولون :هناك ضمانات سلامة في إستخدام هذه الموجات
التسابق المحموم في مجال الإتصالات هل أصبح سلاحاً ذو حدين؟ والي أي مدي يمكن أن يؤثر هذا التسابق علي حياة المواطن بعد أن ازداد استخدام الهواتف النقالة علي نطاق واسع حتي أصبحت الشركات العاملة تعلن عن وصول عدد مشتركيها الي أرقام مليونية. ومع أهمية
هذه التقنية ودورها في المجتمع غلا أن الإنتشار الملحوظ للمحطات الأرضية الثابة واللازمة لتشغيل هذه الأجهزة أصبح مؤرقاً لأفراد المجتمع نسبة لآثارها الصحية السالبة والمحتملة
وازدياد الشكاوي من المواطنين الرافضين لقيام هذه الأبراج وسط الأحياء السكنية وصلت الي الفضاء. وانقسم الخبراء والمهتمون وجمعيات حماية البيئة من جهة والمسؤولون بالهيئة القومية للإتصالات من جهة أخري وأبح السجال مابين مؤكد لأضرارها الصحية وبين نافٍ لهذه الأضرار بشدة.
(الموقع العلمى ) أجرى هذا التحقيق حول هذه المحطات الثابتة للهواتف المحمولة فكانت هذه الحصيلة...
نذر الخطر:
يقول الدكتور إدريس أحمد علي الأستاذ بكلية الهندسة الإلكترونية والعمارة جامعة الخرطوم إن الآثار الصحية التي تم رصدها نتيجة للإشعاعات الكهرومغناطيسية والتي جاءت نتيجة لاختبارات تم إجراؤها علي بعض أنواع الحيونات بعد تعرضها لمساويات مختلفة من الطاقة الكهرومغناطيسة والتي تؤدي الي معدل إمتصاص نوعي في المدي 1- 4 واط من الطاقة الكهرومغناطيسية لكل كيلو جرام من الأنسجة الحية أتبتت أن كل التأثيرات كانت نتاج التأثير الحراري وتاخصت فيما يلي:
- التأثير علي عدسة العين .
- التأثير علي الخصية.
- التأثير علي الجهاز المركزي.
أما الآثار التي اشتكي منها المواطنون القاطنون حول المحطات الثابتة في بعض الأقطار مثل بريطانيا فقد تمثلت في الصداع والأرق والإكتئاب النفسي وبعض حالات الإرتعاش
والشعور بالحساسية والأرهاق هذا إذا علمنا أن الحدود الحرجة التي وضعها المجلس العالمي للحماية من الأشعة غير المؤينة شبيهة بالمعايير ((NRPB بالنسبة للمهتمين والعاملين الاّ أنها تنخفض بمقدار خمسة أضعاف بالنسبة لعامة الجمهور وقد جاء هذا التباين في الحدود الحرجة بين المهتمين العاملين في هذا المجال وعامة الجمهور لأن المهتمين بحكم معرفتهم المسبقة بأخطار هذه الأشعة يقدمون بحماية أنفسهم بشتي الطرق حيث أن الجمهور ليس لديه الوعي الكامل بهذه الأخطار وبالتالي يمكن أن يكون إحتمال تعرضهم للمخاطر أكبر وقد كانت نقطة البداية لوضع هذه الحدود هي التغيرات التي لوحظت في تصرفات الحيوانات عند تعرضها لمستويات تؤدي الي أرتفاع درجة حرارة الجسم الكامل بمقدار درجة مئوية وهذه تعادل معدل امتصاص 1 – 4 واط/كيلو جرام او أكثر.
لم نتعد الخطوط الحمراء:
ينفي المهندس محمد الحسن عبد الكريم مدير إدارة التخطيط والدراسات بالهيئة القومية للإتصالات أن تكون للأشعة المنبعثة من أبراج التقوية للهاتف السيار تمثل أي ضرر صحي ويؤكد أنهم ملتزمون بإتفاقيات عالمية ويقول إن المجال المغناطيسي يبدأ من صفر الي ملايين الوحدات في الثانية وإستطاع العلم أن يسيطر علي جزء قليل منه وفي هذا التقسيم هناك قدر معين يبدأ بحد عالي يسمي الموجات المتأينة وهي خطرة جداً مثل أشعة ال((XRay وغيرها وقد تسبب السرطانات وتبدأ من 300ألف ميكا بايت في الثانية ويسمح لنا باستخدام حتي 270ميكابايت أي أدني من الحد المسموح به لعدم تأثيرها وأقصي ما استعمل في هذه التقنية 40 ميكا بايت وهي غير مضرة إطلاقاً وهناك ضمانات سلامة في استخدام هذه الموجات ورغم هذا فإن المجموعات الدولية للإشعاعات تطبق شروطها زيادة في الأمان.
شكاوي بالجملة...ولكن:
شكاوي بالجملة وصلت الي مكاتب الجمعية السودانية لحماية البيئة وتحدث ل(للموقع العلمى) الأستاذ الصادق إبراهيم ، من مكتب المناصرة والتصدي بالجمعية بأنهم ليسوا ضد
التقنية التطبيقية ولكن التي يشوبها نوع من المخاطر والشكوك فالأفضل أن تبعد مهما كلف الأمر لأنها وبأية حال لا تعادل قيمة الإنسان وناشد الأستاذ الصادق الهيئة القومية للإتصالات والمواصفات والمقاييس والشركات العاملة مراعاة المعايير القياسية لضمان السلامة وقال:...للأسف الشديد ما نسمعه منهم مجرد وعود وحتي الآن لا توجد مواصفة سودانية رغم مرور ما يقارب العشرة سنوات علي وجود هذه التقنية وأوضح أنهم عقدوا العديد من الندوات والمحاضرات بدعوة من المواطنين أنفسهم وبمبادرة من الجمعية لتوعية الناس بالمخاطر المحتملة لوجود هذه الأبراج كان آخرها بكلية التقانة حيث دعونا للمحاضرة كل الجهات ذات الصلة من باحثين وخبراء وموطنين وشركات عاملة ولكن للأسف الشديد لم تحضر أي من هذه الشركات أو حتي ممثل من الهيئة القومية للإتصالات للرد علي استفسارات الناس واسئلتهم وقد حرصنا أن تكون هناك مواصفة سودانية أسوة بالعديد من الدول من حولنا كمصر مثلاً حيث أن هناك مواصفة وناشطين بالإضافة وزارة الصحة المصرية والتي لديها محاذيرها وأوراق علمية هامة أخذت كمرجع للباحثين ونحن في مكتب المناصرة والتصدي نعمل علي إيجاد آلية تجعل المواطن السوداني علي صلة مباشرة بعملية إتخاذ القرار للوصول الي توعية بيئية أفضل من خلال المجتمعات البسيطة حيث أن هناك تشريعات تحتاج الي تغيير وحالياً تعمل علي خلق بيئة محمية بتشريع واضح.





