- تربويون : حب الطالب للمادة أو كرهه لها سببه سلوك المعلم
إختيار المواد وتفضيل بعضها على الآخر مسأله شائعة عند كثير من الطلاب ، فالبعض قد يحب مواداً دراسية بعينها مع وجود رغبة شديدة فى قراءتها وفهمها بغية الحصول على درجات ممتازة فيها ، ويقابله فى ذات الوقت وفى الإتجاه الآخر تجاهل لبعض المواد والنفور
منها وسعى خجول من اجل الوصول الى درجة ( المرور) ، فما الأسباب والدوافع وراء هذة الحالة ؟...
فى هذا الخصوص إستطلعنا مجموعة من الطلاب من مختلف المستويات لمعرفة أى المواد أحب اليهم وأيها يكرهون ؟ وإستصحبنا آراء بعض المعلمين والتربويين فى هذا الخصوص لمعرفة الأسباب والدوافع وخرجنا بهذه الحصيلة .
أكره الحساب والأرقام
الطالب مهند كمال رشيد - الصف الثانى - مدرسة على السيد يقول أحب مادة الجغرافيا
لأنها ثرة بالمعلومات الفيدة وأجدها سهلة القراءة والفهم ويتجه بالقول الى أنه قلما يذاكر مادة (التجارية ) بسبب كرهه للحساب والأرقام ويعتبرها من المواد المعقدة الفهم وتحتاج الى درجة تركيز عالية . أما زميله الطالب / حسن إبراهيم حسن - الصف الثانى - من ذات
المدرسة يقول بأنه يميل الى مادة اللغة العربية لأنها لغة الأدب والشعر الذى يحبه ويتذوقه -على حسب تعبيره - ويواصل القول بأن هذا ما قاده الى التفوق فى هذة المادة . وعلى الجانب الآخر يقول الطالب حسن : كثيرا ما ينفر ويبتعد عن مادة الرياضيات لما بها من صعوبة فى الفهم ويضيف أيضا بأنه يكره مادة اللغة الإنجليزية ولا يطيقها لأن الطريقة التى تدرس بها عقيمة وتبعث الملل حسب رأيه .
محاولات متكررة
وتقول الطالبة ميسون عبد العزيز – الصف الثانى – مدرسة الحميراء بنات الأساسية –
أحب المواد اليها مادة القرآن الكريم فهى تراها أقرب الى نفسها دون سائر المواد الأخرى وتقوم بمراجعتها يوميا ً وتقول أن أسرتها دفعتها الى حب هذة المادة من خلال المساعدة فى حفظها وشرحها . أما عن المواد التى تنفر منها ميسون فتقول بأنها لا تحب اللغة الإنجليزية وتشعر بأنها ثقيلة وصعبة الفهم ولا تستطيع التعامل معها رغم محاولاتها المتكررة من أجل أن تحصل فيها على درجة النجاح . وتتجه صديقتها الطالبه / إيمان فتح الرحمن – الصف
الثامن – الى منحى آخر حين تقول بأنها تحب مادة الرياضيات لأن المعلمة متمكنة فى شرح وتدريس هذة المادة بالإضافة الى أنها طيبة فى تعاملها معى لذلك أحببتها كثيراً أما عن المواد التى لا تحبها فتقول إيمان أنها لاتطيق اللغة الإنجليزية وكثيراً ما تشعر بالتوتر أثناء الدرس لأن صوت المعلمة مزعج ويسبب القشعريرة لذلك لا أتجه الى مذاكرتها او الإهتمام بها
قصص من الماضى
معرفة الأحداث فى الماضى وقصص العظماء تستهوينى كثيراً لذلك أعشق مادة التاريخ هكذا تحدثت الطالبة / سحر محمد بكرى - الصف الثامن - مدرسة المهندسين للأساس وتواصل
القول بأنها تحب هذه المادة وتستمتع بها أثناء الدرس حتى أنها تعيش القصة وترسم شخصيات ذلك الزمن فى مخيلتها ، وتتحول الطالبة سحر وتقول أنها لا تحب مادة صحتنا وغالبا ً ما تبتعد عنها لما تسببه لها من شعور بالخوف فهى تكره رؤية المرضى والمستشفيات . – وتقول الطالبة / ملاذ محمد - مدرسة الفيحاء الثانوية أن مادة الأحياء من المواد المفضلة لديها وتميل اليها كثيراً لأنها تتنمى أن تصبح طبيبة فى المستقبل وتحب كل ما يتعلق بالطب وبالمقابل تكرة كل ما له علاقة بالفيزياء
أسئلة وأجوبة
.....يبدو أن ظاهرة التفضيل لدى الطلاب فى إختيار المواد الدراسية تختلف من شخص لآخر فى الدوافع والأسباب فهل هى ظاهرة حميدة أم غير ذلك والى أى مدى يمكن أن تؤثر على مستوى الطلاب .هذه الأسئلة وغيرها حملناها وتوجهنا بها الى بعض العلميين والتربويين لنستفسرهم حول هذة الحالة.
الأستاذ/ معتز النذير يوسف - معلم بمدرسة اركويت شمال للاساس - يقول : إن هذه
الحالة طبيعية ويعزو ذلك الى نوع الطالب من حيث الإنطباع وتركيبته العقلية المتمثلة فى مقدرته على تحمل المادة فأحيانا ًينشط الطالب فى بعض المواد ويتكاسل فى أخرى . ونوع آخر يرى أن مستواه أعلى من غيره فالطالب دائما ما يسعى الى التفرد والنجاح وهذا دافع طبيعى ويواصل أستاذ معتز حديثه مضيفا ً بقوله : المعلم له دور فى عملية إختيار الطالب للمادة وذلك بأن يجعلها سهله وذات جاذبيه وعليه ايضا ً أن يكون لماحا ً وذو نظرة ثاقبة لمعرفة سلوكيات الطالب حتى يتسنى له تمرير المعلومة بالإضافة الى التاثير القوى لكسب مودة الطالب من خلال طرق عديدة مثل تجديد النشاط أثناء الدرس وغيرها ويصف الأستاذ معتز عملية الإختيار هذه بأنها ذات بعدين إيجابى وآخر سلبى وذلك فى أن الطالب قد يميل نحو التعليم الفنى و أن دفعه نحو الأكاديمى سوف يقوده الى الفشل وهذا يمكن تفاديه بالخضوع الى رغبته وميوله وبكل تأكيد سوف يبدع فيه . ويبين أ ستاذ معتز أن هذه الحاله خفيه وتحتاج الى باحثين متخصين يعملون على دراستها بإستمرار وذلك للاستفادة من إيجابياتها مع العمل على تخطى السلبيات .






