- واضعو المناهج يعلمون أن هذا المنهج لا يفى بالغرض المطلوب
لا يختلف إثنان فى أهمية اللغة الإنجليزية ولكن الكل يصرخ بسبب تدنى المستوى فى هذه المادة – آباء ومعلمين وطلاب ومهتمين - وهناك من يعقد المقارنات بين المستويات قديما وحديثا وآخر يصب جام غضبه على المناهج وثالث على معلمى هذه اللغة أما الفئة الرابعة
فقد آثرت أن تنجو بأبنائها الى خارج الحدود لتعلم اللغة بسبب الإمكانيات المادية المتوفرة ولكن نحن الآن بصدد مشكلة حقيقية تواجه طلاب كل العالم بما فيهم طلاب الدراسات العليا فى معرفة وإتقان اللغة الإنجليزية.
عايشت العصرين طالبا ً ثم معلما ً بالمدارس الوسطى ثم الثانويات وأخيراً إستقر بى المقام متعاوناً بالجامعات لتدريس اللغة الإنجليزية ...نعم هناك مشكلة ويجب أن يفهم ولى الأمر أن مسألة المنهج ليست وفق مزاج أصحاب الإختصاص بل هى مسألة (سياسة ) تُنزل على أصحاب الإختصاص بمواصفات محددة ويجب أن تنفذ لأنها سياسة الدولة التى ترى فى تفصيل المنهج رؤيتها
ويبقى السؤال المطروح ..مادور أصحاب الإختصاص تجاه سياسة الدولة مع العلم أن أصحاب الإختصاص أو بالأحرى واضعى المناهج يعلمون أن هذا المنهج لا يفى بالغرض المطلوب لتعلم اللغة الإنجليزية بل يفاقم المشكلة .والدليل على ذلك تكدس الطلاب فى المعاهد بالآلاف لتحسين مستواهم فى اللغة الإنجليزية وبإختصار شديد لإيجاد وظيفة لأن إتقان اللغة الإنجليزية أصبح من أحد أهم الشروط للعبور الى الوظيفة .
واللغة الإنجليزية أصبحت هى اللغة الثانية فى البلاد وقبل ذلك كانت تدرس كلغة أجنبية فهل وضعت العُدة الكاملة لجعل اللغة الإنجليزية لغة ثانية ؟ كمعلم لغة إنجليزية أتابع وبإهتمام شديد كل ما له علاقة بتدريس اللغة وبهؤلاء المظاليم الذين تخرجوا من ويتدافعون الى مراكز تعليم اللغة الإنجليزية لمحو أميتهم فيها – شئ مؤسف – أما إذا ما بدأنا بالكتاب فإن المنهج الإنجليزى المتكامل الذى أعدة خيرة أساتذة اللغة الإنجليزية لا غبار عليه من ناحية المادة وهو متكامل ينتقل بالتلميذ لمدة سبعة أعوام فى تعلم اللغة الإنجليزية ولكن العلة فى عدد ساعات التلميذ التى يتلقاها في تعلم اللغة فهى قليلة جداً ولا يمكن أن تجعل التلميذ متقنا للغة الإنجليزية لأن تعلم اللغة يحتاج الى ثمانية ساعات اسبوعيا كجد أدنى بواقع 80 دقيقة فى اليوم الدراسى ليكون إرتباطه بها أكثر لأنه لا يجد مساحة لممارستها خارج أسوار المدرسة. هذا الطالب الذى يدرس فى العام أثنان وثلاثون أسبوعا بواقع ثمانى ساعات فى الأسبوع يكون مجموع ما تعلمة فى بحر السبع سنوات قد بلغ 1792 ساعه وهو يكفى الطالب لمجابهة الحياة الأكاديمية الجامعية وهى تقريبا عدد الساعات التى كان يدرسها الطلاب فى السابق ومن ضمنهم الذين يخططون الآن لتعلم اللغة ويتباكون على تدنى مستواها وبمقارنه بسيطة نجد أن عدد الساعات التى يتلقاها الطالب اليوم فى مسيرته لتعلم اللغة الإنجليزية حتى الجلوس للإمتحان لا تتجاوز ال600 ساعة لذلك نجد أن هناك أكثر من 1000 ساعة ضائعة ...فهل كل هذه الساعات الضائعة فى حق جيل كامل كانت فائتة على أصحاب القرار ؟ ..لا أعتقد ذلك
إن عملية التدريب بالنسبة لمعلم اللغة الإنجليزية بالصورة الحالية ليست هى الصورة المطلوبة ولا أعتقد أن القائمين على أمرها أنفسهم مقتنعون بها. لأن المعلم الذى ينال دبلوم فى تدريس اللغة الإنجليزية ولا يستطيع التعبير بلغة دبلومه يكون كارثة على جيل بأكمله والمعلم الذى يقضى شهورا ينال خلالها جرعات فى تدريس اللغة الإنجليزية يكون كارثة والذين يظنون أن هذه الساعات كافية لتجعل من هؤلاء المعلمين قادرين على القيام بمهمتهم فأنهم واهمون وأرى أن يكون إختيار المعلم على أسس وأهمها إجادة اللغة الإنجليزية بعد إجتياز المعاينة والإمتحان التحريرى وعمدت على إستكمال كلمات قاسية لن العملية التعليمية هى نهضة أمة . والأمر الثانى فى كيفية التعين أن يلم المعلم بالمادة أثناء التدريب ويدرس من خلال الفترة التدريبية كل فنون اللغة من أدب ونحو دراسة وافية مع مع توفير كل مالة علاقة بتعليم اللغة والألمام الوافى بطرق التدريس – نظرى ، علمى –وبطريقة مكثفة وأن لا تقل الفترة عن ثلاث سنوات لنيل دبلوم فى تدريس اللغة فتخريج معلم واحد على هذه الشاكلة أفضل من الذين رأيتهم بأم عينى وسمعتهم بأذنى يدرسون اللغة الإنجليزية بالعربى !!!





