- حوار مع الدكتور عبد الرحيم علي رئيس اللجنة الفنية لجائزة الشهيد الزبير
ببلوغ جائزة الشهيد الزبير محمد صالح للإبداع والتميز العلمي عامها السابع تكون قد دخلت في طور متقدم من عمرها وهذه اعتبرناها مناسبة مواتية للجلوس مع رئيس اللجنة الفنية للجائزة بروفيسور عبد الرحيم علي في محاولة لتقييم بعض شئونها في نواحيها الفنية..
في محاولة لتقييم جائزة الشهيد الزبير.. رئيس اللجنة الفنية: "الجهات العلمية لا تتحمس بتقديم أعمال منسوبيها للجائزة."
كيف تقيمون هذه الجائزة الآن؟
التقييم ينبغي أن يأتي من الآخرين وليس منا.. دورنا تجاه هذه الجائزة هو أن نطور الجائزة ونبحث لها عن أسباب الاستقرار ونترك التقييم للمواطنين ويمكن أن أحدد الجوانب الإيجابية في الجائزة وأقول أهمها هو أنها استمرت ولم تنقطع طيلة السنوات الماضية واستطاعت تحفيز دوائر المعلمين من أساتذة الجامعات وغيرهم بتقديم البحوث الجادة فنالوا الاعتراف والتقدير والدليل على جودة هذه البحوث أن كثيرا من الجوائز حجبت لعدم وجود مرشحين وأن ما ترشح من الأعمال دون المستوى والحجب رغم إضراره إلا أنه يثبت صرامة تحفيز البحوث الجيدة..
هناك شعور بأن الأعمال التي تستحق الجائزة تكاد تكون نالتها وهذا لا أعني به عدم وجود أعمال جيدة ولكن أعني ندرة المطروح في الساحة من أعمال جيدة.
ولكن قد توجد أعمال وبحوث جيدة لم يرد أصحابها التقديم بها لأي سبب من الأسباب؟!
هذا معقول، ويمكن أن تكون هنالك أعمال جيدة لم تتقدم للجائزة ولكن الجائزة لا تملك أن تجلب كل الناس للتقديم ومعلوم أن التقديم لنيل الجائزة يتم عبر المؤسسة وفي الغالب ليست كل المؤسسات حريصة على تقديم منسوبيها.. وهذه مشكلة تواجه جميع الجوائز العالمية التي تواجه مشكلات شبيهة ومتصلة بعدم حماس المؤسسات العلمية في تقديم العلماء وحتى عندما تقدمهم قد لا تكون قدمت الأفضل..
وأيضاً قد يتوجس البعض الآخر أو المؤسسات الأخرى من خلال رأيهم حول الجائزة لأسباب قد تكون سياسية أو غيرها!؟
يمكن أن تكون هنالك هواجس ولكن السوداني عموماً لا يريد أن يحكم عليه بالفشل/ الحياء يجعل الإنسان غير راغب في خوض تجربة الحكم عليه بالفشل ولذلك كثير من الناس قد لا يرغبون في تقديم أعمال ربما لا تفوز.. ولا أنسى أن هنالك شرائح أخرى استفادت من الجائزة كالمبتكرين أصحاب الاختراعات الصناعية الصغيرة، فالجائزة شجعتهم تشجيعاً كان صداه أكبر منه في وسط العلميين وهذه شريحة عادة لا يسمع بها أحد، فأصبحت الجائزة كأنها منبر أعلامي للتعريف بهم وتكريمهم وحفزهم وبالتالي بإمكانهم الحصول على فرص في مجال الصناعة وفي السوق ما كان لهم أن يجدوها إذا ظلت أعمالهم مغمورة والشريحة الثالثة التي استفادت هي الشباب والموهوبون ممن يحاولون الكتابة والشعر فهؤلاء أيضاً وجدوا التشجيع بدرجة أوسع لكثرة عددهم وبرغم أن حجم الجائزة المالي صغير لكنها مع ذلك تعتبر شيئاً لا بأس به.
في كل دورة من دورة الجائزة السبع تبدو أزمة التمويل والحصول على مال ومصروفات الجائزة إلا بعد جهد وهذا يجعلها عرضة للتقلبات ويقدح في مؤسسيتها؟!
التمويل في السودان كله يعتمد على جهد خاص.. لعدم وجود تمويل يسير في كل المؤسسات، لكنا نحمد الله أن استمرت الجائزة وان الأمور سارت في أكثر الأحيان في السنوات الأخيرة بصورة أفضل من الأولى..
وتيسير أمر الجائزة المالي لذلك متصل بقوامة بعض الرموز عليها من النافذين: د. أحمد علي الإمام مستشار الرئيس – للقدرة على جلب التمويل، وهذا أيضاً اعتماد على الأفراد لا على المؤسسية.. ما قولك؟
على كل حال أنا متابع ومسئول عن المسائل الخاصة باللجنة الفنية ولا أعلم شيئاً عن الأمور المتصلة بالنواحي المالية ولكني أعلم أن معظم الفائزين تسلموا حوافزهم.
اختفاء الجائزة التقديرية في الدورة السابعة ألم يكن بسبب جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين العرب في العام الماضي؟
جائزة المبدعين العرب كانت بمناسبة الخرطوم عاصمة للثقافة العربية والجائزة التقديرية منذ البداية كانت بها ظروف خاصة بسبب أن الشخص يدعى لها بدون أن يتم التنافس عليها، ورأينا أن نتركها لجهة غير اللجنة الفنية لأن اللجنة الفنية طورت وسائل الحكم على الأعمال وهذه الوسائل تنطبق على الجائزة التقديرية الخاصة لوجود احتمال ملائمة وسائل اللجنة الفنية للجائزة التقديرية.






