- الفكر وتطوره عند المسلمين
يستعرض المؤلف تطور الحياة العقلية والفكر الحر، مؤكداً على أن الدين هو الذي
شجع على ظهورها لأنه ينطوي على ثورة من أجل إنطلاق العقل ليتأمل في الكون
والحياة.
شمل هذا التطور في الحياة العقلية ظهور فرق كثيرة نتيجة لإحتكاك المسلمين بعد
الفتوحات الإسلامية بالنصارى الذين نمت بينهم قبل الإسلام الإتجاهات العقلية الدينية
ثم إتسع الأمر بعد نقل الفلسفة والمنطق الإغريقيين الى اللغه العربية.
الإختلاف حول العقيدة بدأ في فرقة تعتبر من أهم الفرق الإسلامية وهم الخوارج. أما
بداية الإتجاه العقلي فتمت بعد الإتصال بالنصارى وبعد أن جلب المأمون بن هارون
الرشيد كتب الفلسفة الى الإسلام.
يعتبر معبد الجهني بداية الكلام والإتجاه العقلي في الإسلام وبروز العقليين ويذكر
معه غيلان الدمشقي.
فرقة المعتزله هي الفرقة التي تبنت هذا الإتجاه العقلي وكان لها أكبر الأثر في نمو
الحركة العقلية.
وإستمرت رحلة التفكير العقلي بين المسلمين باحثه عن أساس ترتكز عليه العقيدة
كانوا جميعاً من معتزله وجهمية ومرجئة ومن أتوا بعدهم من أشاعرة وماتوريدية
يسعون الى رسوخ العقيدة لا الخروج منها.
وسقطت في الطريق كل الفرق ما عدا الذين استندوا اساساً الى التيار الأعم تيار
السنة والجماعة واعتبروا العقل مساعداً له وأخيراً أصبح علم التوحيد هو علم العقيدة
الباقي وذلك منذ القرن الخامس عشر الميلادي، ولم يأت علماء الإسلام الى الآن
بجديد، إنما هي شروحات وربما إضافات طفيفة.
ثم إنتقل الكاتب إلى تاريخ إنتقال الفلسفة من اوربا إلى العالم الإسلامي.. وإختلاف
الأثر الأوربي الذي كان سعى الى تحرير العقل من ربقة الأساطير ومن كل لا ينتمي
ويدخل في مجال العقل مقارنة بها في الأثر الإسلامي الذي كان يرتبط بالجدل الديني
وتكوين علم العقيدة الإسلامي المعروف بعلم الكلام.
ثم تحدث الكاتب عن بعض لافلاسفه الإسلاميين، أمثال: ابن سينا وعن دور
الأشعرية في تطور الفكر في الإسلام.. وصولاً الى الشيخ محمد عبده..
تحدث عن رأي المفكرين الغربيين في الفكر الإسلامي ، ثم إختتم بقوله: إن الإسلام
بحوجة لتغيير أسس تفكيره لكي تلحق بركاب التقدم.
صدر عن دار عزة للنشر والتوزيع (الخرطوم)
تاريخ النشر: 2003 الطبعه الاولى
أضف تعليقك
اصدارات الهيئة
فقه الوقاية
عزيزي القارئ..
يسعدني وأنا اقدم اليك اصدارتنا الجديدة, من سلسة الابداع العلمي, أننا نجدد الصلة...
- نسخة للتحميل
فقه الوقاية






