- ماذا يريد العُلماء من الإعلاميين ؟ وماذا يريد الإعلاميون من العُلماء ؟
الإعلام العلمى واحدة من المشكلات التى وسائل الإعلام المختلفة فى السودان تظهر المشكلة عندما تحاول مراكز البحوث العلمية المتخصصة إستخدام وسائل الإعلام الشعبية من صحف يومية وإذاعة وتلفزيون حيث أن هناك إتفاق بأن المادة العلمية ذات طبيعة معقدة
وصعبة ويصبح المطلوب هو تبسيطها وإرسالها لغير المتخصصين بإختصار ومن المشاكل التى تواجه النشر العلمى عبر الإعلام الشعبى عدم الجدية فى التعامل مع المادة العلمية وللأسف فى كثير من أجهزة اللإعلام تجد أن أهمية التعليم والتثقيف فى زيل هذه الأوليات
وهناك عزوف من قاعدة القراءوالمتلقين للمادة العلمية ولهذا العزوف علاقة بالثقافة السائدة بنشأة الأجيال على مشاهدة وسائل الإعلام التى تقدم التسلية والترفيه أكثر من المادة العلمية كما أن كلياتنا لا تدرس اللإعلام المتخصص والمسألة فقط تعتمد على الإجتهاد الشخصى ويؤدى عدم التدريب إلى عدم التعامل الصحيح مع المعلومة العلمية وطريقة تبسيطها وهذا ما يحاول الخبير فى الاعلام العلمى الدكتور سمير محمود أن يعطية للمتدربين فى ورشة الصحافة العلمية التى أقيمت بالسودان وقد أتى محاضرا للورشة التى استمرت ثلاثة أيام وإستفاد المتدربون من علمة كثيراً ...الموقع العلمى إلتقاه فى هذه العُجالة وهو على وشك المغادرة الى مصر فكان لنا معه هذا الحوار القصير
فى البدء نشكرك ونود أن نعرف قراءنا فى الموقع العلمى عليك ؟
أسمى د/ سمير محمد محمود حاصل على الدكتوراة فى الأعلام من كلية الإعلام بجامعة القاهرة ، عملت فترة من الوقت أكاديميا بجامعة القاهرة كلية الإعلام ثم بعدد من الجامعات
المصرية الحكومية مثل جامعة عين شمس ، حلوان ، المنيا وبعض الجامعات الخاصة فمصر دخلت تجربة الجامعات الخاصة مثل جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ، أكاديمية أخبار اليوم للصحافة ،جامعة الأهرام الكندية جامعة مصر الدولية وجامعات أخرى بالإضافة الى عملى خبيراً ومدربا لأتحاد الإذاعة والتلفزيون المصرى وبمجلس الوزراء معهد إعداد القادة وبعض المؤسسات الدولية مثل مؤسسة (فريدرش إنترناشيونال) الألمانية وعملت صحفيا محترفاً بصحيفة الأهرام
ما هو تقييمك للإعلام العلمى ما بين الدراسة والمهنة؟
هو سؤال محير ومربك أنا... درست إعلام فترة طويلة وحينما إنخرطت فى العمل العام والممارسة وجدت أن هناك الكثيرمن العلم غير موجود فى بطون الكتب ولكنه موجود لدى الناس وفى الشارع وفى التظاهرات الإعلامية وكان هذا تحدى كبير ربما شكل ملامح كل مؤلفاتى الأكاديمية حتى أتحاشى النظريات والتاريخيات التى تدربت عليها... لا أنكر فضل أساتذتى... ولكن كل مؤلفاتى تنحو نحو التطبيق العملى سواء فى الصحافة المكتوبة أو المطبوعة أو المرئية أو المسموعة
درست الأعلام وتخصصت فى الإعلام العلمى المرئى حدثنا عن هذة التجربة؟
حياتى المهنية مراحل فأنا فى الأساس إعلامى صحفى والصحافى يجيد الكتابة بشكل عام أما مسألة التخصص فلها متطلباتها وهى بدأت منذ العام 1999 وحتى الآن ( وأنا تخرجت فى العام 1991) أى بعد ثمان سنوات من التخرج والإنخراط فى العمل الصحفى والأكاديمى كنت بعيداً عن المجال العلمى وفى العام 1999 اُنشئت فى مصر قناة المنارة كقناة متخصصة علمية وهى أول قناة متخصصة للبحث العلمى والعلوم فى الشرق الأوسط وأوكلت لى مهمة الإعداد البرامجى وبعد فترة ليست بالطويلة أصبحت مديراً للإعداد والتنفيذ من الخارج ثم أصبحت المخطط العام للقناة ومنفذ برامجها وأفكارها ومحدد مصادرها وضيوفها هذة التجربة أستمرت لقرابة العشر سنوات وهى تجربة مفيدة جدا تابعتها بالكتابة الصحفية فى المجالات العلمية
هل تؤمن بالتخصص فى الاعلام العلمى؟
إن ممارسة الكتابة حول العلوم دون دراية أو تخصص أمر أشبهه بالجريمة ولا خلاف فى أنه إرتزاق واكل عيش ولكن نحن فى العلوم لا نتعامل مع الخشب والجماد فكثير من المجالات العلمية تتعامل مع اللحم والدم فعندما تكتب عن النواحى الصحية والطبية والصحية فالمريض يتعلق بقشة فإذا لم تكن دقيقا ً ونشرت فى الصباح على صفحات الصحف أو عبر البرنامج التلفزيونى مانشيت عريض بعنوان ( أمل جديد لمرضى السرطان ) مثلا فيقرأ المريض الخبر ويبحث المريض وأهله عن الأمل ولا يجده فهنا أنت ترتكب حماقة وكذلك الإستشارات الطبيه دون دراية أو الترويج لعلاجات غير مجربة أو إعطاء أرقام غير دقيقة وهذا بعيد كل البعد عن العلم أو ترويج مصطلحات غير مفوهمومة وهو أمر مزعج جدا وبالتالى أحسب أن الكتابة فى العلوم والقضايا العلمية لا بد أن تاخذ من العلم صفاته الدقة والتحديد والعمق والقياس وغيرها





