استفتاء

ماهو رأيك فى تصميم موقع الهيئة الجديد؟
 

أحدث الأخبـــــار

المتواجد الأن

حاليا يتواجد 130 زوار  على الموقع
الماكينة تستخدم في فرز الأصوات فى الإنتخابات و العطاءات وإستبيانات وإستطلاعات الرأى العام!! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب إعداد : عبدالرحمن عبد اللطيف الخبير   
الأربعاء, 11 يوليو 2012 09:21

تغيرت الكثير من الوسائل والمفاهيم  في ظل الثورة التي يشهدها العالم في مجال الحاسوب والمعلومات والإتصالات , وأصبح إستخدام هذه التقنيات أمر ضروريا يصعب الإستغناء عنه.في ظل هذا المعطيات نلقى الضوء على تجربة سودانية خالصها بطلها شاب اذهل العالم في المعرض الدولي للإختراعات المنفذه بواسطه الحاسوب بجمهورية الصين  محققاَ تميزاً وتفرداً رائعاً جعل علم السودان يرفرف خفاقاً من بين اكثر  من(300) دولة عندما اعلنت  لجنة  المعرض فوز الشاب السوداني محمد احمد محجوب شلال بالجائزة الكبرى في عام 2008 عبر

مشروعة الرائع الذي  الذي ابتكر فيه طريقة ممختلفة اختزلت الجهد والزمن في عملية تصحيح كراسة الشهادة السودانية  ، من خلال هذه المساحة نلقى الضوء على هذه الفكرة وننظر لها من زوايها المختلفة فهى تجربة تستحق التوقف عندها ودفعها الى الامام .

 

قصة الميلاد

يقول المخترع محمد شلال ان الفكرة بدأت في جامعة النيلين كأحد مشاريع  التخرج التي قدمها طلاب البكلاريوس بكلية الهندسة  الإلكترونية للعام 2004 تحت إسم ماكينة إعداد كراسات الشهادة السودانية للتصحيح , والفكرة اقترحها الدكتور/ أبوبكر الصديق ميرغني المشرف على المشروع ، وهو متخصص فى مجال الحاسوب والإلكترونيات قدم المقترح بواسطة 4 طلاب بمن فيهم اشخصي  وثلاثة آخرين هم ياسر عثمان ، ومحمد سعيد ، ومبشر جلال ، حصل المشروع على تقدير إمتياز كأفضل مشروع تخرج فى ذلك العام.

وبدأ الفريق بدراسة المشكلة وتحليلها وتمت العديد من المقابلات والمشاورات مع مهندسين ومختصين في مختلف المجالات المتعلقة ومن هذه الجهات مطابع السودان للعملة .و مطابع مؤسسة التربية للطباعة والنشر .

تم عمل التصاميم الهندسية  عن طريق محاكاة (Simulation  ) حاسوبية لشرح طريقة عملها وأثبتت نجاح الفكرة .

الطموح ..يكسب الرهان

لاحظت عليه والدته الاستاذة احلام ميوله الالكترونية منذ الصغر نحو  تفكيك الأجهزة وإعادة تركيبها وهي التى كانت ترسم له طريقاً آخر لحياته العلمية و تمني نفسها بأن يدرس ابنها في احد كليات  الطب  الا ان رغبته كانت كبيرة في مجال الالكترونات الشئ الذي جعلها ترضخ لرغبته وطموحه الكبير في مجال احبه  فقبلت الامر  ودرس هندسة الالكترونيات  بجامعة السودان وتخرج فيها وهاهو الآن يفي بالوعد الذي قطعه محققاً  التفوق والتقدم فى هذا المجال الذي اختاره ،وهي سعيدة وابنهاء يحقق الفوز بهذه  الجائزة العالمية معتبرة ذلك انتصاراً لارادة ابنها.

هدف محوري

يقول المخترع محمد شلال ان المشروع يهدف أولا الى تطوير عملية  تشفير بيانات الطلاب من كراسة الشهادة السودانية التي تتم يدويا بقطع الاسم من الكراسة بعد طبع أرقام سرية عليها وذلك بإبتكار آلية ميكانيكية سريعة مع نظام تشفير متطور للقيام بتلك الوظيفة بسرعة  عالية  مع الحفاظ على السرية والجودة

مكونات الماكينة

تتألف الماكينة  من عدة أجزاء ميكانيكية ومحركات هوائية وكهربائية  بالإضافة الى مجموعة من المتحكمات الدقيقة بمساعدة مجموعة كبيرة من الحساسات متصلة بحاسوب شخصي . يسهل ربطها بالشبكات بمختلف انواعها تقوم بالعمل من خلال اربع مراحل تبدأ بإدخال الكراسة إلى نظام نقل بواسطة سيور ، فى المرحلة الثانية تتم طباعة الشفرة السرية بتقنية حديثة تسمى « الباركود « بواسطة بخاخات حبر إلكترونية ، وفى المرحلة الثالثة يتم قطع وإزالة البيانات من الكراسة بواسطة قاطع حديدى ويتم حفظ الجزء المقطوع فى صندوق خاص لتذهب باقى الكراسة وتجمع فى طاولة يمكن تصحيحها لتكون خالية من أية معلومات تتعلق بالطالب .

مزايا وفوائد عديدة

ممكن أن تستخدم فى عملية فرز الأصوات فى الإنتخابات وكذلك فرز العطاءات والاستبيانات وإستطلاعات الرأى العام وكل مجال يتطلب فى عمله قدرا من السرية والتشفير فى المعلومات

الكويت ..نقطة الإنطلاق

سبق لهذا المشروع المشاركة في المعرض الدولي للاختراعات بالشرق الاوسط الذي احتضنته دولة الكويت بتنظيم النادي العملي الكويتي وبمشاركات  واسعة جلها للدول العريية اضافة الى بعض الدول الاسوية والاوربية حيث حصل المشروع على الميدالية الفضية

الطريق الى الجائزة..  قصة الإنجاز

بعد حصولنا على إمتياز المشروع من الجامعة تمت إجازته من قبل مطابع العملة والحصول على براءة إختراع في العام  من قبل مسجل البراءات بوزارة العدل مكتب الملكية الفكرية 2005  وفى نفس العام شارك فى الملتقى العلمي الأول لطلاب الهندسة والحاسوب الذى نظمته هيئة رعاية الإبداع العلمى ومن ثم تم تطوير الماكينة وتأهيلها للمشاركة فى المعرض الدولى الأول للإختراعات فى الشرق الأوسط والذى أقيم فى دولة الكويت وحصل على الميدالية الفضية ، وتم بعدها الترشيح لنهائى المسابقة الدولية للإختراعات المنفذة بواسطة الحاسوب والتى أقيمت فعالياتها فى دولة الصين ليتحقق الإنجاز الكبير بحصول السودان على الميدالية الذهبية فى منافسة شارك فيها متسابقون من (86)  دولة بالإضافة إلى الصين بمايقارب (300) إختراع

بكين .. قصة التفوق والتميّز

المسابقة الدولية للإختراعات المنفذه بواسطه الحاسوب هي مسابقة عالمية  ينظمها الإتحاد الدولي للإختراعات ومقره العاصمة المجرية بودابست وكانت برعاية شركة مايكروسوفت الأمريكية وهي جائزة تقديرية عبارة عن ميدالية ذهبية وشهادة دبلوم دولية وتم الترشيح اليها في معرض الكويت , وقد شارك فيها أكثر من 300 إختراع من جميع أنحاء العالم وصل منها الدور النهائي 40 إختراع وقد أقيمت المنافسات النهائية في مدينة سوجوالصينية ضمن فعاليات العيد الأربعين للإتحاد الدولي , وكانت المفاجأة تتويج المخترع السودانى بالميدالية الذهبية فى المركز الأول.

مميزات وجدوى إقتصادية

تتميز الماكينة بعدد من الصفات الى تجعل من استمرايتها وتطويرها امراً ممكنا ً حيث انها تتميز إقتصاديا بانها

تسهم  بصورة واضحة في تطوير ورفع كفاءة العمل في إمتحانات الشهادة السودانية لا سيما إدخال تقنية الباركود بإستخداماتها المتعددة في مختلف المراحل وهي تقلل التكلفة والجهد البشري تتميز السرية العالية واختصار الزمن من خلال إستخدام الباركود والبرامج المصاحبة في الماكينة يتيح أكبر قدر من السرية إذ لايمكن قراءة البار كود الا بواسطة البرنامج والقارئ الخاص كما انها تستطيع الماكينة التعامل مع عدة أنواع ومقاسات من الكراسات بسهولة وجميع مكوناتها قابلة للتعديل للقيام بمهام أخرى، وتعمل الماكينة بطاقة كهربائية منخفضة ولا تطلب صيانة دورية أو مواد ذات تكلفة عالية كما يمكن أن يستمر عمر الماكينة لأكثر من 10 أعوام إذ انها تعمل مرة واحدة في السنة

سمات مستقبلية :

كما أسلفنا فإن المشروع يهدف الى تطوير وتسهيل كافة الصعوبات المتعلقة بمراحل امتحان الشهادة السودانية  ومن الملامح المستقبلية للماكينة منها زيادة الشرعةفإن السرعة المبدئية للعمل 7200 كراسة / ساعة  ومن الممكن أن تتجاوز 10,000 كراسة / ساعة  إذا تم تعديل في تصميم كراسة الإمتحان .

كما يمكن مستقبلا للماكينة قراءة بيانات الطالب ( الإسم – المادة – المركز ) آلياً وتخزينها في الحاسوب و اختصار الزمن المستغرق في ادخال بينات الطلاب الجالسين للإمتحانات يدوياً ، اضافة الى مرحلة تقوم الماكينة فيها  بفتح الكراسات وقراءة الدرجات التي حصل عليها الطالب في أسئلة الإمتحان ومن ثم حساب نتيجة الطالب مباشرة و يمكن أن يتطور النظام السابق لتقوم الماكينة بعملية التصحيح لبعض الأسئلة كتلك التي تعتمد في أجاباتها على إجابات محددة مثل الإختيارات والقيم الرياضية .

من المحرر

مخترعنا الشاب محمد شلال الذي إختار الهجرة ليحط رحالة بالممكلة العربية السعودية منضماً الى سرب العقول السودانية المغردة بعيداً تعطي زبدة أفكارها وجهدها في زمن احوج ماتكون فيها بلادنا لهذه الطاقات  والعقول للاسهام  في النهضة الصناعية والعلمية ،وهو الان يقضي الايام الاخيرة من اجازته السنوية بين الاهل والاحباب و يستعد للمغادرة لم بنقطع املة في حديثة ل (ابسي) ان يتحقق الحلم الذي  تمناه بأن يرى هذا المشروع النور وتوتى ثماره فهل من مجيب انها دعوة صريحة لرؤس الاموال والشركات للإستثمار في هذا الابداع السوداني الخالص .

 

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy