استفتاء

ماهو رأيك فى تصميم موقع الهيئة الجديد؟
 

أحدث الأخبـــــار

المتواجد الأن

حاليا يتواجد 81 زوار  على الموقع
خبير تربوى"فى المدارس الحكومية – جهاز حاسوب لكل الف طالب-" PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب تحقيق حاتم دينار   
الخميس, 28 يونيو 2012 09:48

اصبح علم الحاسوب هو المفتاح لكل العلوم بشتئ مسمياتها و انواعها ومحتواياتها واصبح الجهل باستخدماته امية العصر الحالى..لذلك اهتمت كثير من الدول بادخال مادة الحاسوب ضمن مناهجها التربوية منذ الصغر فى رياض الاطفال و مرورا بمرحلتى الاساس والثانوى وحتى التعليم الجامعى حتى يستطيع الطالب حين تخرجه ممارسة حياته العملية بكل اتقان..نعم فى السودان تم ادخال بعض المناهج التربوية المتعلقة

بعلم الحاسوب فى الفصلين السابع والثامن اساس وفى المرحلة الثانوية ولكن بشقه النظرى فقط فالجانب التطبيقى لا يزال غائبا لاسباب عديدة نعرضها عبر هذا التحقيق  والذى حاولنا من خلاله الوقوف على اشكاليات الحاسوب فى المدارس الحكومية...

 

 

اين التطبيق؟

قمنا بجولة على بعض المدارس الحكومية بولاية الخرطوم للوقوف على احوال معامل الحاسوب فيها...وللاسف لم نجد اى معامل تذكر ولا حتى اجهزة كمبيوتر يطبق فيها الطلاب مادتهم المكتوبة فى المنهج على الواقع وكان لنا لقاء مع الاستاذ عز الدين مصطفى عبد العزيز مدير مدرسة ودنوباوى الحكومية للاساس وسالناه اولا عن محتوى مادة الحاسوب فى مدارس الاساس فاجاب قائلا"مادة الحاسوب تدرس ضمن مادة (اساسيات التربية التقنية ) للطلاب فى الفصل السابع والثامن حيث يتعرف الطلاب على جديد تقنية المعلومات متمثلا فى جهاز الكمبيوتر ومنها يقارن بين استخدام الحاسوب والموبايل ويتعرف على كيفية اكتساب مهارة تشغيل واغلاق الحاسوب واستخدام الماوس ولوحة المفاتيح كما يكتسب مهارة الرسم بالحاسوب لتكوين ميولا ايجابية نحو استخدامه ..ولكن للاسف كل هذه الحصص الدراسية تدرس بشكلها النظرى فقط لعدم وجود اجهزة حاسوب تعمل داخل المدرسة "

الحال لا يسر

كما كان لنا لقاء فى نفس المدرسة مع مشرف الحاسوب الاستاذ صالح عثمان عبدون وسالناه عن احوال المعمل فاجاب قائلا"الحال لايسر..فلدينا حوالى خمسة اجهزة متهالكة جميعها لا تعمل وبها اعطاب كبيرة ..وايضا فى المعمل طابعتين احداها معطلة..وقد حاولنا اصلاح الاعطال ولكن الاحوال المادية السيئة اعجزتنا عن ذلك"

وقد قمنا بزياة المعمل ووجدنا كومة من الاجهزة فعلت بها احوال الزمان ما فعلت من الاتربة لاحياة فيها سالنا مدير المدرسة الاستاذ عز الدين مصطفى عن محاولاتهم مع المسؤولين فى وزارة التربية والتعليم فاجاب قائلا"قمنا بالاتصال بالمسؤولين بالوزارة وجاءنا الوزير السابق الامين عبد القادر برفقة الصادق الهادى مستشار رئيس الجمهورية ووعدونا بتوفير عدد عشرة اجهزة حاسوب للمدرسة وتم احضار جهاز حاسوب واحد فقط متعطل لايعمل

سالنا الطالب احمد ادم المستوى السابع عن مادة الحاسوب وكيقية التطبيق فاجاب قائلا"نحن طلاب المستوى السابع فى المدارس الحكومية وجدنا مادة تسمى (اساسيات التربية التقنية ) ضمن المنهج اصبحنا نستوعب الرسومات والكلمات المرفقة معها ونحفظها لحضور الامتحان و نعلم ان هنالك معمل به اجهزة وعندما نطلب من المشرف حصة تطبيقية على الاجهزة يتعزر بتعطلها ومرات ياتى الينا بجهاز معطل ليرينا بعض اجزاءه ونحن فى ذلك الوقت ننظر الى الجهاز النائم امامنا ونتمنى ان يتحرك ليرينا ما فى داخله ..نتمنى ان يمدنا البعض باجهزة جديدة حتى نستمتع بالالعاب والرسومات التى تحتويه..اصحابنا فى الحلة الذين يدرسون فى مدارس خاصة يحكى بعضهم لنا -عندما نلتفى فى الكورة- اشياء جميلة يفعلوها على اجهزة الحاسونب لديهم"

جهد شخص

سالنا الخبير التربوى محمد الفضل عن اسباب اقتقار المدارس الحكومية لاجهازة الحاسوب وتاثير ذلك على استيعاب المادة فاجاب قائلا" بالطبع الامكانات المادية هى اسباب عجز وزارة التربية من توفير البنى التحتية لتقنية المعلومات فى مدارسها الحكومية ...تم وضع المادة ضمن المنهج لطلاب الاساس المستوى السابع والثامن و للثانوى باكمله ولكن هذه المادة ليست كالمواد الاخرى فهى تحتاج الى الجانب التطبيقى بنسبة مائة فى المائة ...ومع اعداد الحاسوب المتوفرة فى المدارس الحكومية مقارنة باعداد الطلاب الان يمكن ان نقول بان عدد الاجهزة الذى يتم توفيره حتى الان حسابيا جهاز حاسوب لكل الف طالب..ولكن ما يسر حاليا هو ان جهاز الحاسوب اصبح فى كثير من منازلنا  وله منتديات خاصة فى الاحياء وغالبية الطلاب خبروا استخدامه بجهد شخصى"

الخاص..تمام

اما فى المدارس الخاصة فالحال غير الحال ..قمنا بزيارة مدرسة اسماء عبد الرحيم الثانوية الخاصة للبنات ووجدنا فيها معمل كبير يسع لعدد كبير من الطالبات التقينا بمشرف المادة والمعمل الاستاذ عبيدى الدرديرى محمد عثمان وسالناه اولا عن منهج الحاسوب فى المدارس الثانوية فاجاب قائلا"يدرس الطالب علم الحاسوب بكل مكوناته وبرامجه التطبيقة وبرمجياته بصورة عامة وهذه المادة هامة بشقيها النظرى والتطبيقى "

سالنا عبيدى الدرديرى عن امكانية معمل المدرسة فقال"المدرسة والحمد الله وفرت معمل متكامل بحوالى خمسة عشر جهاز تعمل بنسبة مائة فى المائة ونحن نقوم باجلاس عدد طالبتين فى كل جهاز ليستوعب المعمل حوالى ثلاثون طالبة فى الحصة الدراسية...لذلك نجد استيعاب الطالبات للحصص الدراسية جيدة  ودرجاتهم فى علم الحاسوب  ممتازة ..ونحن نشعر بالاسى الشديد لما تعانيه المدارس الحكومية من شح فى اجهزة الحاسوب والمعامل التى يحتاج اليها الطالب كثيرا لكى يتمكن من استيعاب المادة " التقنية فى بارقة امل

ولكن مع كل تلك الاحباطات التى عيشناها فى خضم هذا التحقيق الا ان هنالك نور فى نهاية النفق المظلم فهنالك مشروع التعليم التكنلوجى وهو مشروع  يهدف الى تعليم المدارس التقنيات الرقمية الحديثة..بدا هذا المشروع منذ سنوات الا انه يواجه ببعض المشكلات وعملية التطبيق الفعلى ضعيفة ولا تفى بلامل المنشود  يحدثنا مدير المشروع محمد السر عنه  قائلا" يزود المشروع المؤسسات التعليمية بالموارد الرقمية التي تساعدهم علي تدريس مهارات الكمبيوتر والتفكير الإنتقادي ومهارات حل المشكلات, كما يزود المشروع المؤسسات التعليمية بالأجهزة وخدمات الإنترنت.و يتم من خلاله تدريب المدرسين والمحاضرين علي طرق التدريس التي تركز علي المتعلم كما يتعلم المدرسون والمحاضرون والمشرفون والمفتشون كيفية التعامل مع تكنولوجيا المعلومات

ويقول المهندس محمد السر "ان المشروع يساعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالبلاد علي استدامة استخدام المؤسسات التعليمية والطلاب عامة لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات من خلال تعزيز سوق البضائع والخدمات وبنا  قدرات للوصول إلي إدارة فعالة للتكنولوجيا في التعليم::مع بناء قدرات وزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي علي إدارة موارد تكنولوجيا المعلومات.كما يعمل المشروع على أن يكون لدي وزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي خطة إستراتيجية لاستخدام موارد تكنولوجيا المعلومات يساهم المشروع في تنفيذ الجزء الأكبر منها."انتهى حديث المهندس محمد السر ونحن نبحث عن مشاريع مماثلة تساعد فى حل الاشكالية الكبرى التى تعيشها غالبية المدارس داخل وخارج ولاية الخرطوم..

كلمة اخيرة"لابد للمؤسسات الحكومية والخاصة ومجالس الاباء والخيرين  ان تضع توفير بنية تحتية تقنية فى المدارس الحكومية فى جدول مشروعاتها الخيرية عاجلة  التنفيذ حتى ننشا جيل يواكب العصر الحاضر

 

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
آخر تحديث: الخميس, 28 يونيو 2012 10:25